أبو الهدى الكلباسي
105
سماء المقال في علم الرجال
فقال : ( فريضة ) . قال : ( فزعنا وفزع الرجل ! ! ) فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( إنما أعني صلاة الليل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الله عز وجل ، يقول : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ( 1 ) ( 2 ) . ونظائرها كثيرة . وإن قلت : إنه قد وقع نظائر هذه المخالفات ، للاجماع والمناقضات بحسب الظواهر في غير مورد ، ويشبه أن يكون من أظهرها ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن مهزيار ، في الصحيح ، قال : ( كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة ، قال : ( الذي أوجبت في سنتي هذه - وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار ، وسأفسر لك بعضه إن شاء الله تعالى ، إن موالي أسئل الله صلاحهم ، أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ، قال الله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ، وصل عليهم ، ان صلاتك سكن لهم ، والله سميع عليم ) ( 3 ) - إلى أن قال : - ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام ، ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله تعالى عليهم ، وإنما أوجب
--> ( 1 ) الأسراء : 79 . ( 2 ) الكافي : 2 / 242 ح 28 . ( 3 ) التوبة : 103 .